بوابة التربية والتكوين لجهة الشاوية ورديغة
دراسات وبحوث
مذكرات جهوية
منتدى الأكاديمية
مستجدات
***موقع الأكاديمية في طور الإنجاز***
 

aa

بحث

 

ندوة حول:
المدرسة المغربية  الجديدة ورهانات تحقيق الجودة

 

 

في إطار مواكبة التطورات  والمستجدات التي تعرفها الساحة التربوية ببلادنا، ونظرا لأهمية ودور اللقاءات العلمية في تكوين المشرفين على الحقل التربوي، ودفعهم إلى المزيد من العمل والاجتهاد ،  نظمت ندوة  بمقر الأكاديمية الجهوية للتربية التكوين لجهة الشاوية ورديغة  يوم  السبت فاتح نونبر 2008 على الساعة الثانية النصف بعد الزوال حضرتها فعاليات تربوية من مختلف أنحاء الجهة …. و رؤساء المصالح بالأكاديمية و النيابات الثلاث ، و نواب الوزارة وبعض مديري المؤسسات التعليمية وهيأة التفتيش التربوي ووسائل الإعلام المحلية.
كلمة السيد مدير الأكاديمية:
افتتح اللقاء بكلمة توجيهية للسيد مدير الأكاديمية الأستاذ محمد زكي رحب في بدايتها بالحضور الكريم ، كما رحب بالأستاذين المحاضرين : الأستاذ مصطفى محسن ، والأستاذ إبراهيم شداتي ، وشكر لهما تحملهما عناء السفر من مدينة الرباط إلى مدينة سطات ، مشيدا بمجهوداتهما في سبيل نشر وعي تربوي هادف يخدم العملية التعليمية بكل أبعادها.
كما أشار إلى أن الأكاديمية مستعدة لعقد المزيد من اللقاءات كعادتها في أفق تنوير وتذليل كل القضايا التي ما تزال تحتاج إلى المزيد من التوضيح والنقاش في أفق الرفع من المردودية إدارة  وإشرافا، وفق ما يطمح إليه الجميع ، كما شكر السيد المدير كل من الأستاذ عارف عبد الغني المفتش المكلف بالتنسيق المركزي ، منشط الندوة  والأستاذة فاطمة حسيني المكلفة بمهام تنسيق  التفتيش ، كما شكر المنظمين على ما قاموا به من مجهودات لتوفير الظروف المناسبة حتى يمر هذا اللقاء العلمي في أحسن الظروف..
كلمة الأستاذ عارف عبد الغني: 
استهل كلمته بشكر الحضور، وكل من كان سببا في جعله يتواجد بين نخبة من الأساتذة الذين سيغنون اللقاء بتدخلاتهم العلمية ، وأكد أنه رهن إشارة الأكاديمية لتطوير العمل التربوي، وتمنى أن تعقد مثل هذه اللقاءات وتكثف في جميع الأكاديميات حتى يتحقق التواصل أكثر بين جميع الفاعلين التربويين، وينخرط الجميع في مناقشة القضايا التي تهم التربية والتكوين، كل من موقعه، لذلك اعتبر مثل هذا اللقاء الذي ينعقد في أكاديمية  الشاوية ورديغة بادرة تستحق التشجيع والتنويه مضيفا " أننا  اليوم وفي هذه اللحظة بالذات أما م أمسية مشرقة وواعدة اعتبارا للقيمة العلمية للمتدخلين ( مصطفى محسن – إبراهيم شداتي ) واعتبارا كذلك لطبيعة الموضوع ، وما يطرحه من مستجدات وما تعرفه المدرسة المغربية من تحولات" ، لذلك يضيف" نحن أمام اجتهادات وإصلاحات لمحاولة مأسستها وتفعيلها وتسريعها ، لتحقيق ما نطمح إليه، نحن في إطار حركية دائبة، و لاينبغي أن تكون هذه الحركية مجرد نصوص، أو تمويلات ، أو تجهيزات ، ينبغي أن نواكب ذلك بأسئلة حقيقية تضع الإصلاح في مساره الصحيح". هذا التأمل النظري – يضيف الأستاذ عارف" نحن نحتاجه باستمرار خاصة من منشغلين بالحقل التربوي، تأمل يولد أسئلة فردية وجماعية ، خاصة أننا نجتمع تحت مظلة البرنامج الاستعجالي بكل منتظراته،  وهو يتطلب منا مسافة من التأمل النظري، مسافة تجعلنا نستوعب مضامينه ونقرأها قراءة تدفع الجميع إلى التساؤل والانخراط الفاعل" .
وفي معرض حديثه عن الشق الثاني من موضوع الندوة ، أشار إلى أن الحديث عن الجودة هو في العمق حديث عن وظيفة منظومة التربية والتكوين، وطرح مجموعة من التساؤلات المؤطرة لوظيفة المنظومة من مثل: ما هي الوظائف الجديدة للمدرسة؟ أي دور للمدرسة في مسار التحولات العالمية ؟ ما موقع المدرسة في ظل العولمة؟ ما الدور الذي على المدرسة أن تقوم به في ظل التحول السريع لمنظومة القيم ، وللتقلبات الاقتصادية ؟ هذه الأسئلة وغيرها يستحق أن نطرحها، في مثل هذه المناسبات وغيرها ، التي يجب الإكثار منها لأنها مداخل أساسية لإنعاش ثقافة الإصلاح لكي لا يكون الإصلاح إصلاحا إداريا ،بل هما مشتركا بين الجميع .
  بعد هذا التقديم أعطيت الكلمة للأستاذ مصطفى محسن وقدم مداخلة بعنوان : "  المدرسة الوطنية الجديدة ورهانات الإصلاح والتحديث في ظل عالم متحول ".
بدوره لم يفت الأستاذ أن شكر المنظمين أولا: على اختيارهم الموضوع،وثانيا على جديتهم ورغبتهم في الدفع بالجانب التربوي إلى الأمام خدمة للمدرسة المغربية ، كما شكر السيد مدير الأكاديمية  على ما يقوم به من مجهودات وعلى حيويته وانفتاحه على كل الطاقات الواعدة وعلى حسن تدبيره للشأ ن التربوي بالجهة ولعل حضوره وتتتبعه أشغال اللقاء لخير دليل على ذلك .
بعد ذلك أشار إلى نقط المداخلة موضحا أنه سيركز على الجانب الفكري والمنهجي وهكذا حدد محاور المداخلة في :

  • أولا – وضع المداخلة في إطارها الفكري العام :
  • التحديات المعاصرة .
  • المنظور الإصلاحي الجديد واستراتيجيات المواجهة .
  • المدرسة الوطنية الجديدة ورهانات المستقبل.
  • وأخيرا بعض متطلبات الواجهة الظرفية والتاريخية والآفاق التي يمكن تسطيرها  .

  أولا :  التحديات المعاصرة :
في معرض حديثه تطرق الأستاذ إلى جملة من التحديات المطروحة ومنها:

  • التحدي العلمي .
  • التحدي الثقافي القيَمي ؛
  • التحدي الإعلامي بمفهومه الشامل؛
  • التحدي الاقتصادي ؛
  • التحدي الديمقراطي السياسي ؛
  • التحدي المرتبط بالتنمية؛
  • التحدي التربوي. هذا الأخير هو العامل المكثف لكل التحديات الكبرى، والأنظمة الناجحة في العالم الآن،  هي الأنظمة التي جعلت من مشروعها التربوي مشروعا  ينبني عليه المشروع الاقتصادي .( تجربة الدول الأسيوية ) .

1- التحديات التي تواجه المنظومة التربوية :
         ركز على أهم التحديات وتوقف بالخصوص عند النقط الآتية :

  • تحدي الدمقرطة وتقليص الفوارق بين الفصل والمناطق والجهات ، لتحقيق تكافؤ الفرص بين الجميع .
  • تحدي الجودة وتحديث المدرسة الوطنية الجديدة، إذ الحديث عن الجودة يقتضي الحديث عن الجودة بفمهومها الشامل في جميع الميادين ، لذلك ما زالت المنظومة التربوية تعاني من مشكل الكم ، والمقصود به توفير أولا العرض المدرسي لكافة الشرائح الاجتماعية وتحقيق التمدرس مائة في المائة ، بعدها يمكن التفكير في الجودة وتحقيق أفق انتظارات المجتمع.
  • تحدي الانقسام بين المؤسسة التربوية والمحيط الخارجي / الاجتماعي ، إذ الانفتاح ينبغي أن يسير في إطار تبادلي ، ولقد بذلت مجهودات جبارة في العقدين الأخيرين لتحقيق هذا التحدي.
  • تحد حضاري: على المؤسسات التربوية أن تواكب ما يجري في العالم فيما أصبح يعرف الآن بمجتمع المعرفة.
  • تحد تنموي: كيف يمكن جعل النظام التربوي مساهما في التنمية الشاملة انطلاقا من بناء الإنسان أولا.

      2- ملاحظات عن التحديات :

  • الكثير من المنظومات التربوية في العالم تعاني من التأزم والتعثر.
  • في ظل هذا التأزم تم التفكير في الإصلاح وذلك بإيجاد مرجعية موجهة للنظام التربوي فكان الميثاق الوطني للتربية والتكوين في المغرب وما زلنا نحاول استثمار هذه المرجعية. وما يتم القيام به حاليا هو تثمين ونقد المرجعية لأجرأتها ، لأن مشكل الأجرأة هو مشكل مطروح على الصعيد العالمي .
  •  مرجعية النظام التربوي المغربي مرجعية تمتح مما هو مغربي وعربي وإسلامي ، كما أن المرجعية لها بعد كوني .

هذه الملاحظات تقود نا إلى مساءلة النظام الإصلاحي في أفق الاستجابة للمطالب المتوقعة منه.
ثانيا : شروط المنظور الإصلاحي لمواجهة  التحديات :
أورد الأستاذ مجموعة من الشروط التي يراها أساسية للوقوف في وجه التحديات السالفة الذكر ، واقفا بالتفصيل والشرح عند كل شرط ، ومذكرا في نفس الوقت أن ذلك يحتاج للقاءات أكثر حتى تتضح الأفكار وينجلي الغموض ، ومن بين تلك الشروط :

  • ضرورة الانطلاق من مشروع أو فلسفة تربوية تؤطرها أسئلة مركزية يمكن صوغها على الشكل الآتي :

ما ذا نريد من هذا الإنسان؟ ما وظيفته؟ ما المدخل الأساس لتحقيق تنمية اقتصادية ؟ هذه الأسئلة وغيرها هي التي كانت الموجه المركزي للدول الأسيوية والتي سميت بالنمور فكان الرد الطبيعي عليها والمدخل التي اختير هو إصلاح التعليم تحت ظل الأسئلة السابقة .

  • إقامة المشروع التربوي على معرفة علمية مدققة .
  • ضرورة إشراك الجميع في ورش الإصلاح ، ويجب اعتبار  قضية النظام التربوي قضية الجميع برمته، وقضية كل القطاعات. فإذا كانت الوزارة وصية على التدبير والتسيير، وتتحمل كامل مسؤولياتها فيه، ولكن على القطاعات الأخرى أن تساهم لأنها تستفيد منه بشكل مباشر.إن قضية التعليم قضية المجتمع برمته؛
  • جعل مناهج التعليم مناهج وظيفية، إذا أردنا بالفعل السير بهذا القطاع نحو المجتمع، وعلينا أن نتساءل: هل المعارف التي نقدمها للتلميذ اليوم معارف وظيفية ؟ ما هي أهدافها؟ ماذا نريد منها بالضبط؟ وفي هذا الإطار نحن مطالبون بنقد المنظور المقاولاتي رغم أهميته وضرورته ولكن يجب الأخذ بعين الاعتبار أن المدرسة فضاء لتكوين المواطن تكوينا يحبب له وطنه ، تكوينا يربطه بتراثه ، وقيمه ورموزه التاريخية ...الخ إن دور المدرسة هو تأهيل المواطن وجعله منخرطا ومندمجا في مجتمعه ضمن نسق سياسي معين؛
  • إصلاح شامل للهياكل التدبيرية والتنظيمية ، لأن نظامنا  التربوي ما زال يعاني من غياب المأسسة أو حتى لا يكون المصطلح أشد وقعا لأن هناك اجتهادات لا بد  من الاعتراف بها يستحسن القول هشاشة المأسسة والمقصود بذلك التوافق في ظل نظام سياسي على منظومة من التجارب والقيم والأعراف والتقاليد لكي نجعل منها مؤسسة منظمة، بحيث عندما يعوض فاعل تربوي بآخر عليه أن يسير فيما بناه الأول ، لا أن يبدأ من الصفر . نعم إن العمل التربوي بالذات يتطلب قدرة على الإبداع والتجديد ، ولكن في إطار المأسسة ، ولكي يتم المحافظة عليها لا بد من الاشتغال على نظام تقويمي واضح المعالم بيذاغوجيا  ومؤسساتيا وذلك  بالاحتكام إلى مرجعية واضحة  في التقويم. فهناك التقويم القطاعي وهناك تقويم المردودية ، وهناك تقويم المعارف ...الخ إذاً يجب توضيح ماذا نريد من التقويم؟ وما هي الأسس والمرجعيات التي ينهض عليها حتى يكون هناك تعاقد بين الجميع
  • لا يجب أن ينظر إلى الإصلاح نظرة اختزالية ، بل يجب اعتباره سيرورة اجتماعية وليس محطة نهائية يتوقف بإتمام البنود التي تم رصدها .إن الإصلاح يجب أن يكون شموليا ومتوازي المسارات إسوة بإصلاحات أخرى في القطاعات الأخرى حتى يكون التكامل والانسجام في أي إصلاح تقدم عليه المنظومة التربوية ؛

 

 

  ثالثا:  المدرسة الوطنية الجديدة ورهانات المستقبل:
   أشار الأستاذ في معرض حديثه في هذا المحور عن مقومات المدرسة الجديدة ورصدها في مجموعة من النقط نوجز أهمها :

  • ضرورة تجديد مناهج التربية والتكوين، والتجديد هو سيرورة بحيث يتم التداول حاليا في جعل المناهج وظيفية تركز على كفايات معينة. لكن الأساس هو  أنه على المدرسة أن تركز على بناء الإنسان .
  • ضرورة إحياء وتفعيل بعض المشاريع التربوية من مثل مشروع المؤسسة ، وهو في الأصل مشروع استحدث لحل الأزمات ، وحل المناطق الأكثر تضررا ، وهو مشروع لم يوظف في مدارسنا بالشكل المطلوب ؛
  • تفعيل النوادي المدرسية ، مثل نادي المواطنة ، ونادي القراءة ، ونادي الإنصات والاستماع ، لأنه تبين أن مثل هذه الأندية تشد المتعلم  وتجعله ينتمي وجدانيا للمدرسة، ويحبها وينمي ثقافة المحافظة على ممتلكاتها، وقد اتضح من خلال هذه الأندية في بعض الدول أنها شكلت مرحلة الصحوة وعودة الوعي إلى المدرسة خصوصا في ظل العولمة الزاحفة ؛
  • جعل المدرسة  مدرسة للتواصل الاجتماعي ؛
  • جعل المدرسة قطبا تنمويا تمارس فيه اجتماعات بحيث تصبح المدرسة مثلها مثل المسجد في لحظة تاريخية معينة ففي المدرسة فضاءات مهمة يجب استثمارها ؛
  • جعل المدرسة فضاء لتكوين المواطنة على أساس أنها عالمية وليس على أساس منظور ضيق .

رابعا : معايير الجودة في التعلمات الأساس :

  • على المدرسة أن تقدم تعليما من أجل اكتساب المعرفة؛
  • على المدرسة أن  تكون مدرسة للعمل وتأهيل الفرد ؛
  • عليها أن تكون مدرسة للحياة تعلم الفرد كيف يكون وكيف يعيش؛
  • مدرسة تعلم الإنسان كيف يتعايش مع الآخرين، وتعلمه كيف يتقبل الاختلاف والتعدد؛
  • على المدرسة أن تكون مدرسة للفرح والانشراح لأن ما يلاحظ أن الكل يعيش اختناقا داخل المؤسسات؛
  • جعل المدرسة  وسيلة تأهيلية للانخراط في المجتمع ،لأن من يملك المعرفة يملك السلطة ، والصراع المستقبلي بين الشعوب سيكون حول من يمتلك المعرفة؛
  • علينا أن نجعل من المدرسة جسر عبور للوصول إلى هذه ا|لأهداف .

مداخلة الأستاذ إبراهيم شداتي:
                           نظام الجودة في المؤسسات التعليمية
استهل الأستاذ مداخلته بالحديث عن أهمية مثل هذه اللقاءات ، شاكرا مدير الأكاديمية والمنظمين الذين أشرفوا على التهيئ ، وحدد محاور المداخلة في النقط الآتية :

  •  مفهوم الجودة  وأهميتها في حقل التعليم .
  • متطلبات تطبيق الجودة في التعليم.
  • مؤشرات تطوير الأداء نحو تطبيق الجودة في التعليم.

1-  تعريف الجودة في المجال التربوي 
 في هذا التعريف وقف الأستاذ عند مجموعة من التعاريف نذكر  منها :
أ- تعني الجودة مجموعة الخصائص أو السمات التي تعبر بدقة وشمولية عن جوهر التربية وحالتها في كل أبعادها: مدخلات، وعمليات، ومخرجات قريبة وبعيدة، وتغذية راجعة، وكذلك التفاعلات المتواصلة التي تؤدي إلى تحقيق الأهداف المنشودة والمناسبة لمجتمع معين.
  ب-  الجودة لمؤسسة تعليمية تعني اتحاد الجهود واستثمار الطاقات المختلفة لرجال الإدارة والعاملين بشكل جماعي لتحسين المنتوج .
 ج- الجودة في التعليم تعني الكفاءة Efficience كما تعني الفعالية  Efficacité  ، ويمكن القول إن الجودة في التعليم (الإدارة التربوية) تعني قدرة المؤسسة التربوية على تقديم خدمة بمستوى عال من الجودة المتميزة، وتستطيع من خلالها إشباع احتياجات ورغبات التلاميذ  ، وأولياء الأمور، وأصحاب العمل، والمجتمع، وغيرهم، بالشكل الذي يتفق وتوقعاتهم، وبما يحقق الرضا لديهم. ويتم ذلك عبر مقاييس موضوعة سلفاً لتقييم المخرجات، والتحقق من صفة التميز فيها.

 

مؤشرات الجودة : للجودة مؤشرات عديدة نقف عند أهمها :

  • الخدمة خالية من العيوب أو الأخطاء،zéro défaut
  • تصميم متميز للعمليات،
  • رقابة فعالة على كل شيء،
  • تكلفة قليلة مقارنة بمستوى الجودة المرغوب فيه،
  • تميز في تخطيط الوقت وتنظيمه واستثماره،
  • استخدام فعال للموارد البشرية والمادية و المالية
  • السرعة في الأداء.

2-   متطلبات تطبيق الجودة الشاملة في التعليم؟
يحتاج تطبيق إدارة الجودة إلى توفير عدد من المتطلبات الأساسية التي تعدّ بمنزلة التربة الصالحة والبيئة المناسبة لتطبيق هذا النهج الإداري الجديد. ومن أهم هذه المتطلبات ما يلي :

  • دعم الجهات العليا: إن تطبيق إدارة الجودة قرار استراتيجي هدفه طويل الأجل، ويحتاج إلى تحديد كيفية الوصول إليه، ومتى يمكن ذلك. ويحتاج هذا الأمر إلى اقتناع الجهات العليا (وزارة التربية الوطنية، الأكاديميات...) بضرورتها، وتوفير الدعم والمؤازرة المادية والمعنوية لها.
  • حسن اختيار مديري المدارس: يجب أن تستند عملية اختيار مديري المدارس إلى أسس مهنية وأخلاقية. إذ على مدى كفايات مدير المدرسة ومهاراته واتجاهاته يتوقف تنفيذ وتطبيق هذا النهج الإداري الحديث   -تدبير الجودة-.
  • استمرارية تدريب مديري المدارس : ذلك أن الاختيار السليم لمديري المدارس لا يعني أنهم سوف ينجحون، بل يعني أنه يمكن أن ينجحوا. ولكي نضمن نجاحهم، فلا بد من تزويدهم بالكثير من المعلومات والمهارات والأساليب التي تمكنهم من تطبيق الجودة بفاعلية، وهذا لا يتأتى إلا من خلال التدريب، الذي يجب أن يكون مستمراً .
  • التمهيد قبل التطبيق : ينبغي للمسئولين عن تطبيق إدارة الجودة زرع القناعة بها لدى جميع من يعمل في المدرسة قبل تطبيقها. فالقبول دون الاقتناع لا يجدي، لأن القناعة تعزز من الثقة بهذه المنهجية، مما يسهل عملية التطبيق، والتزام العاملين بها .

     يقوم نموذج إدارة الجودة على ستة أركان رئيسية، هي:

  • القيادة: قيادة إدارية فاعلة قادرة على توجيه هذا النهج الإداري، وتسيير المدخلات التربوية المدرسية للوصول إلى مخرجات محددة.
  • الهدف: إرضاء الطالب، ولي الأمر، رجال الأعمال، المجتمع،.. الخ.
  • الإستراتيجية: تحقيق التميز والتفوق على الآخرين.
  • النتيجة: الحصول على أفضل جودة، بأقل كلفة وأقصر وقت.
  • التغذية الراجعة: متابعة مستوى رضا الفرقاء وتقييمه من أجل تعديل العمليات وتحسينها باستمرار.

3- مؤشرات تطوير الأداء نحو تطبيق الجودة في التعليم؟

  • عملية البحث عن التميز تستدعي معرفة جوانب القوة والضعف في كل عنصر من عناصر الأداء، مع العمل على تعـزيز عوامل القوة واستدراك جوانب الضعف وتصحيحها. ولهذا نجد أن هناك بعضا من المؤشرات التي تتطلب التركيز عليها ضمن برنامج للجودة وهي مؤشـرات نوردها على سبيل المثال لا الحصر كالتالي :
  • المتعلم :
    • توخي العدالة والموضوعية في كل ما يخص المتعلم.
    • العناية بنشاط الإرشاد التعليمي.
    • العناية بالخدمات التعليمية (غذاء جيد، ترفيه يلبي حاجة المتعلم، رعاية طبية مناسبة...).
    • العناية بالنشاط الموازي للمتعلمين لتنمية مهاراتهم وإبداعاتهم.
    • متابعة ومراجعة نظام تقييم التحصيل الدراسي للطلاب.
  • دراسة آراء جهات التوظيف في نوعية ومستوى الخريجين  لتحديد جوانب النقص في المهارات والعمل على معالجتها وتصحيحها .
  • عضو هيئة التدريس (المعلم) :
    • وجود نظام لاختيار المعلم المتميز فالمعدل التراكمي بمفرده ليس مقياساً كافياً.
    • تطوير قدرات المعلم عن طريق المشاركة في الدورات المتخصصة وتسهيل الإجراءات الإدارية في ذلك.
    • تشجيع المعلم على التدريس المتميز (تخصيص جائزة).
    • تشجيع المعلم على البحث العلمي الجاد (تخصيص جائزة).
    • تشجيع المعلم على خدمة المجتمع والمساهمة في حل المشاكل.
    • تشجيع المعلم على النشر في مجلات علمية دولية متخصصة.
    • تشجيع المعلمين على تكوين مجموعات بحثية متخصصة داخل الأقسام العلمية.
    • توفير خدمة الانترنيت في مكاتب المعلمين.
    • تدريب المعلم على استخدام الوسائل التعليمية الحديثة.
    • إعطاء المعلم كامل احترامه ومكانته ووقاره من قبل الإدارة والمتعلمين.
    • مراجعة دورية للأنظمة واللوائح التي تخص العملية التعليمية.
  • الكتاب والمكتبة:
    • استخدام أحدث الكتب والمراجع والدوريات والمجلات في المقررات الدراسية.
    • توفير أحدث الكتب والمراجع والدوريات والمجلات في المكتبة.
    • زيادة حجم أوعية المعلومات في مكتبة المدرسة.
    • تطوير نوعية أوعية المعلومات في المكتبة.
    • إيجاد خدمة الانترنيت في مكتبة المدرسة.
  • المنهج الدراسي:
    • مراجعة وتطوير المنهج الدراسي كل خمسة سنوات.
    • مراجعة محتويات المقررات الدراسية لاستيعاب كل حديث بما يناسب المتعلمين.
    • احتفاظ المدرسة بملف خاص لكل مقرر لمتابعة ما يجري على المقرر من تعديلات.
    • إدراج مقرر للتدريب الميداني لتعرف الطالب على نوعية بعض الأعمال.
  • الخدمات المساندة:
    • توفير فصول ومعامل وورشات مناسبة لعدد المتعلمين.
    • توفير وتجهيز الفصول والمعامل والورشات بأحدث الأجهزة والمعدات ووسائل تعليمية وتقنيات.
    • توفير جو مريح ومناسب لتدريس وتعليم المتعلمين.
    • توفير القوى البشرية المدربة للقيام بالتدريس، والمعيار المقبول معلم لكل خمسة وعشرون طالباً.
    • العناية بتدريب وتطوير قدرات الطاقم الإداري للقيام بالخدمات المساندة على أكمل وجه.
    • صيانة الأجهزة والمعدات والوسائل التعليمية بصورة دورية.
  • الهيئة الإدارية:
    • قناعة الإدارة العليا بإحداث التغييرات اللازمة للتميز والإبداع.
    • وضوح المهام والرؤى لجميع الهيئة الإدارية لكيفية التغيير والتميز.
    • مراجعة مستمرة ودورية للأنظمة واللوائح المعمول بها بهدف تبسيطها وتسهيلها.
    • مراجعة دورية وتقويم الهيكل الإداري لإدارة التعليم والمدرسة للتأكد من ملاءمتها لتحقيق رسالة المدرسة وأهدافها.
    • مراجعة النظم والقواعد والإجراءات وأساليب العمل الداخلية في المدرسة والعمل على تطويرها بصفة دورية.
    • مساعدة الموظفين في تطوير قدراتهم  وتحفيزهم.
    • وضع الموظف المناسب في المكان المناسب.
    • إعطاء الموظف الترقية الوظيفية التي يستحقها بناءً على تميزه في العمل.

 وبعد المداخلتين تدخل جانب من الحضور مضيفا ومعقبا على ما ورد من أفكار،  شاكرا للأساتذة ما قدموه من تصور ومن قضايا  تستحق التفكير والمساءلة كما تحتاج لكثير من الوقت لمناقشتها.
وختم اللقاء الأستاذ عبد الغاني عارف شاكرا الحضور على صبره، وشاكرا المتدخلين على الإضافات التي قدموها ، والتي أغنوا بها المداخلتين ، متمنيا أن ينقل مثل هذا اللقاء إلى النيابات والمؤسسات التعليمية حتى يصبح هم الإصلاح وهم المدرسة المغربية يسكن الجميع ، ويؤرقه  حتى تتم المساهمة في التطوير والتغيير الذي نريد مدرستنا أن تكون عليه . كما شكر السيد مدير الأكاديمية على تتبع أشغال اللقاء من أوله إلى آخره رغم انشغالاته الكثيرة ، وهذا يدل على حرص الأكاديمية على الدفع بكل الأفكار الجميلة والواعدة إلى تفعيلها . واختتم اللقاء بحفل شاء على شرف المدعويين .

 

 

 
 
   
   
مكتبة الأكاديمية
نصوص تشريعية
تحميل الملفات
الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة الشاوية ورديغة - 15 شارع الحسن الثاني ص.ب 587 سطات